أدباء البصرة: المعرض وَضَعَ البصرة على خارطة المعارض العربية

أدباء البصرة: المعرض وَضَعَ البصرة على خارطة المعارض العربية

  • 189
  • 2021/10/29 10:59:02 م
  • 0

بسام عبد الرزاق

تصوير: محمود رؤوف

احتضنت فعاليات معرض البصرة الدولي للكتاب، جلسة حوارية حول نشاطات الابداع والثقافة في اتحاد ادباء البصرة، ضيفت فيها رئيس اتحاد ادباء البصرة د.سلمان كاصد وعضو الهيئة الادارية د. حسين فالح، فيما ادار الجلسة القاص حسين رشيد.

 

تحدث الكاصد عن معرض البصرة واهميته للمدينة فضلا عن مشاركة اتحاد الادباء فيه، مبينا ان "اقامة معرض الكتاب الاول في البصرة يؤشر حالة، انا اعتبرها مهمة جدا، كون البصرة وجدت لها موقعا في خارطة المعارض العربية، وهذه مشكلة كبيرة، فبعض الاحيان يتصور بعضنا انها سهلة ان تقيم معرضا، وان المشكلة في ان تجد موقعا في خارطة المعارض العربية، ومباشرة بعد هذا المعرض سيبدأ معرض الشارقة وبعده يأتي معرض آخر ثم آخر، وما بين هذا المعرض وذاك فترة اسبوع او خمسة ايام".

واضاف انه "لدينا نظرية بسيطة تقول إن هناك مركز وهناك هوامش، المركز هو العواصم العربية والهوامش هي المدن الصغرى الاقل من المركز، والمعارض بدأت في المراكز الكبرى فالقاهرة اليوم تتحدث عن المعرض الـ60 ومن الصعب ان تتنافس المدن الصغيرة مع المدن الكبرى والتي فيها العديد من الجامعات"، مبينا انه "في البصرة لدينا جامعات فتية من غير جامعة البصرة بالتأكيد، واقامة هكذا معارض تدلل على بدء المراكز البعيدة بالمنافسة اداريا وتنظيميا للمراكز الكبرى".

وبين انه "عندما تأتي 250 دار نشر الى البصرة ستشجع على قدوم 400 دار نشر في السنة القادمة، وقضية الخسارة والربح هذه منظومة اخرى ليست لنا علاقة بها، انما هناك ثقافة بدأ البصريون يهتمون بها، ليس بمعناها (القصة والرواية والنقد) انما بمعناها العام، المعرفية والعلمية والثقافة الادبية وحتى ثقافة الطفل".

وتابع كاصد ان "اتحاد ادباء البصرة اتحاد عريق اُسس على يد عباقرة امثال محمود عبد الوهاب ومحمد خضير وكاظم الحجاج وكاظم نعمة التميمي والبريكان، وهؤلاء كانوا هم الهيئة التحضيرية الاولى للاتحاد، وكنا مجموعة من الشباب ورأينا هؤلاء العمالقة، الذين اسسوا انطلاقة فكرية وسطوة معرفية في المدينة"، مبينا ان "اتحاد الادباء انقطع بفعل الحروب والحصار وقبل مغادرتنا خارج العراق اعيد تشكيل الاتحاد واستمرينا فترة من الزمن وبعدها ايضا غادرنا، وحين عدنا مرة اخرى كان الاتحاد يبدو عليه الترهل، ليس للانتقاد، لكنه كان مهملا وامكانياته قليلة".

وتابع "عملنا بعدها على تجديد الاتحاد من التأثيث وتنظيم الاماسي وبدأ يأخذ موقعه من جديد، وحين بدأ يرتقي بعمله بدأت بعض المنظمات بالظهور في المدينة وكل هذا يصب في ثقافة المدينة، وبدأ المثقفون يقدمون مواهب في مجالات العمل الثقافي"، لافتا الى ان "اتحاد الادباء في البصرة لا يملك شيئا لكنه يملك الاصرار على ان يقيم شيئا وهذا هو المهم، واذا اردنا اقامة مهرجان المربد سنصر على اقامته ونقيمه، وهو مهرجان تهفو اليه الانفس ويطالبنا العرب والاوربيون بالحضور الى مهرجان المربد، وهذه هي قيمة البصرة وهي شاهد على تطور الشعر العربي سنة بعد اخرى".

من جهته قال د. حسين فالح ان "البصرة المدينة الحية مدينة الابداع والتجديد والتطور في شتى جوانب الثقافة والمعرفة، والحقيقة انه قبل هذا المعرض اقيمت بعض المعارض، وجامعة البصرة تقيم معارض سنوية في المكتبة المركزية، وهناك جهات اخرى تقيم معارضها، ولكن ان يكون المعرض هذا بهذه السعة وهذا العمق وهذا الحضور وهذا الكم من دور النشر في زمن الجائحة، هذا مؤشر على حيوية المدينة وعلى ان هاجس الثقافة يشتغل داخل نفوس الجميع، وهذا التفاوت العمري الذي حضر الى المعرض معناه انه حتى الطفل سينشد الى الثقافة والمعرفة بشتى صنوفها"، مبينا ان "هذا دليل عافية للمدينة وللمثقف البصري وللانسان العراقي بصورة عامة، وكذلك يوحي بان البصرة والعراق بلد بدأ يتمتع بالامان والانفتاح على العالم وعمقه العربي والكنوز المعرفية، التي لم نكن نتصور في يوم ما ان تأتي الى مكتباتنا والى بيوتنا ومؤسساتنا الثقافية".

أعلى