المسرح في البصرة وتطوره في حديث فني ضمن فعاليات معرض البصرة للكتاب

المسرح في البصرة وتطوره في حديث فني ضمن فعاليات معرض البصرة للكتاب

  • 217
  • 2021/10/25 10:55:21 م
  • 0

بسام عبد الرزاق

تصوير: محمود رؤوف

اقيمت على قاعة الندوات في معرض البصرة الدولي للكتاب ندوة حوارية حول "المسرح في البصرة وتطوره" ضيفت فيها المسرحيين البصريين عبد الامير السلمي وعبد الحليم مهودر، فيما ادار الندوة مجيد عبد الواحد.

تحدث عبد الحليم مهودر في بداية الندوة قائلا: ان "البصرة لكونها كانت تابعة لاحدى ولايات الدولة العثمانية وتقع في الطرف الاخير من الدولة العثمانية كانت مهملة وكثيرا ما تتخلف عن مواكبة الكثير من التطورات مثل الصحافة والمسرح"، مبينا ان "بين البصرة وبغداد فارق زمني كبير في دخول المسرح، سببه عدم اهتمام من الدولة العثمانية بهذه الولاية".

واوضح ان "البداية الحقيقية للمسرح في البصرة تعود للعام 1922 عن طريق مسرحية "الشاب العصري والشيخ البصري" لمؤلفها امين باشا عالي العباسي، وكان قبلها تقديم مسرحيات مثل "شكسبير" عام 1917 وكذلك قدمت مسرحيات للجيش الانكليزي كان يحضرها قسم من اهالي االبصرة ممن لديهم ارتباط بالحكم الانكليزي".

واضاف انه "تشكلت فرقة هواة البصرة عام 1926، وقامت فرقة جورج ابيض بزيارة البصرة عام 1927 وكذلك فرقة رمسيس بقيادة يوسف وهبي زارت البصرة عامي 1932 و1936، هذه الفرق الوافدة اعطت حافزا للشباب بتقديم مسرحيات ومحاولة محاكاتها، فقدمت مسرحيات واسست فرقة مسرحية اعطت ميزة لهذا الفن بان يتقدم في هذه المدينة"، مبينا انه "لا ننسى الدور الكبير للمدارس في تقديم مسرحيات كثيرة، حيث قدمت مسرحيات تعتبر متقدمة في ذلك الوقت ومنها المترجمة عن الفرنسية اضافة الى التأليف المسرحي من قبل الاساتذة والمعلمين التي قدمت شيئا جميلا جدا".

واكمل مهودر انه "في العشرينيات قامت المدارس بتقديم مسرحيات خلال احتفالاتها وقدمت المونولوج والاحتفاليات، سواء شعرية او غنائية، وكانت تتخللها اعمال مسرحية عن طريق مبادرات شخصية من قبل اساتذتها"، لافتا الى ان "اغلب هذه الاعمال كانت تؤخذ بها موافقات رسمية كان الهدف منها جمع التبرعات وشكلت حافزا كبيرا لتقديم الاعمال، وكان الدور الرائد للمدارس الخاصة والعامة".

من جانبه قال عبد الامير السلمي ان "البصرة حاضنة كبيرة للابداع وكانت بدايتي في مدرسة المربد الابتدائية سنة 1957، اذ كتب مدرسي للغة العربية مسرحيتين الاولى "جميلة بوحيرد" والثانية "الفدائي حسن" وبدأ يلقي علينا داخل الصف كيفية القاء الكلمة التمثيلية المسرحية، وهنا بدأ العشق المسرحي يدخل الى الذات واستمر لغاية تكويني فرقة مسرحية من العمال والطلبة، وقدمنا سكيجات نتناول فيها حالات اجتماعية، وتطورت الحالة من خلال الدراسة االاكاديمية في الفنون الجميلة".

واضاف انه "في الستينيات كانت بداية التأسيس الحقيقي للبصرة فنيا، عن طريق اساتذة كبار، واقسمنا حينها على انفسنا نحن المخرجين الاوائل ان نكون لبنات اساسية لتكوين القاعدة الاساسية للمسرح"، مبينا ان "التطور الذي حصل لدى خريجي المسرح نقلوه الى ابنائهم، ودخولنا الى المدارس كمشرفين وسع القاعدة المسرحية في المحافظة".

واكمل مشيرا إلى "انشأنا جيلا مسرحيا مميزا على اسس علمية، وكانت هذه الخطوة تأسيس الى ان تنتبه الدولة لهذه المحافظة وقدمنا مسرحيات "بيادر خير" و"المطرقة" وبدأ المسؤول في بغداد ينتبه الى ان البصرة مدينة معطاء ومتميزة وجميلة وفيها مستقبل فني كبير ومنها نشأ المسرح الغنائي في العراق".

واوضح انه "في الستينيات ولغاية نهاية السبعينيات اصبحت لكل مخرج فرقته المسرحية الخاصة لذلك اصبح هناك تنوع عطائي في البصرة واصبحت عاصمة الفنون في جنوبي العراق واقيمت مهرجانات عامة في المحافظات الجنوبية".

أعلى