ضمن فعاليات معرض البصرة الدولي للكتاب..الوركاء ذاكرة الأدب والثقافة في جلسة حوارية عن التاريخ وميزات النص السومري

ضمن فعاليات معرض البصرة الدولي للكتاب..الوركاء ذاكرة الأدب والثقافة في جلسة حوارية عن التاريخ وميزات النص السومري

  • 163
  • 2021/10/22 10:12:18 م
  • 0

عامر مؤيد

تصوير: محمود رؤوف

اقيمت ندوة بعنوان اللاوعي والتاريخ، "الوركاء ذاكرة الادب" وادار الجلسة الاديب حسن البحار وبحضور الخبير في التراث الاديب امير دوشي والناقد والشاعر علي شبيب.

 

المحور الاول الذي يتحدث عن العراق بين اللاوعي والتاريخ تحدث فيه الباحث بشؤون الآثار امير دوشي الذي قال "عندما نفصل اللاوعي هو التاريخ والمنظومة الكبرى التي تحتوي هذا الشيء هو الانثروبولوجيا التي تعتبر حديثة بشكل اكبر".

وبين ان "الحديث عن الثقافة يعني بشكل كبير الآثار وهي عصر جديد تعتبر حيث انتجه الغرب وان التراث الثقافي هو جزء من علم الإناسة".

وبالحديث عن اللاوعي يقول دوشي ان "اللاوعي هو تاريخ المرء، فمثلا قبل شهر هل نعتبر اميركا فشلت في افغانستان بعدما قررت الانسحاب منها عسكريا وما صار بعد ذلك؟، و لربما السبب هو عدم فهم الشخصية، فالكثير من الدارسين والباحثين في هذا الشأن يقولون بان الغرب لم يفهم الطبيعة الافغانية، حيث لم يفهم اللاوعي الافغاني ما انتج ماحدث".

دوشي استشهد بالكثير من القضايا التي طرحها العالم فرويد حيث ذكر بان "فرويد تحدث عن اللاوعي على انه تاريخ، فاستخدم التراث العراقي، ايضا وربما علينا اعتبار ان علم الآثار في العراق وما حصل هو علم عسكري اتى مع الغرب الغازي حيث لم يأت لجانب معرفي وانما اتى للبحث عن مدن مكتوبة في التوراة وهربت العديد من القطع الاثرية منذ ذلك الوقت".

وبالحديث عن فرويد يقول دوشي ان "هذا العالم كان يمتلك متحفا وعندما هرب من النمسا الى بريطانيا، اخذ معه عدة قطع اثرية منها رافدينية، حيث كان يمتلك 10 اختام اسطوانية، وكثيرا ما اخذت آثار عراقية، فبدخول الاميركان تم اخذ 12 الف رقيم من المتحف العراقي، والابواب غير مكسورة اي ان هناك من ساعد على تهريب تلك الرقم، واقل رقيم سعره 25 الف دولار".

دوشي عاد الى الحديث عن التهريب حيث قال انه في "القرن التاسع العاشر هربت اغلب هذه الآثار، وموجودة في متحف فرويد في لندن الذي كان نقطة انطلاقه عندما فقد ابيه، اذ قام بجمع القطع وبدأ يقرأ عن الآثار، والبطل الخاص به شيلمان عالم آثار الماني وهو مكتشف طروادة واذا كان شيلمان اكتشف الحضارة فان فرويد اكتشف اللاوعي عند المرء، والذي لايعي تاريخه لايعي قادمه".

واكد دوشي ان "هناك الذاكرة التاريخية وهي ذاكرة ايديولوجية، فمثلا حزب البعث شكل ذاكرة تاريخية زائفة، وحاليا يتكلمون باسم الدين باكونا الحرامية على سبيل المثال لذا فان الذاكرة الوطنية هي الاهم".

وتحدث ان "التراث الثقافي العراقي لدينا فيه مشكلة وهي ان البعض يركز على ماهو قومي والآخر ماهو قطري، بينما العراق المتعدد هو يجمعنا ومن جمعنا هو الحضارة ففي بداية العشرينيات كان هناك اهتمام كبير بالآثار، والاهتمام بالتراث الرافديني يشكل مفصلا لتشكيل هوية عراقية، عام 2003 بعض المواقع نهبت بشكل كامل و60 بالمئة تم نبهبها".

بعد ذلك تحدث الشاعر والباحث علي شبيب ورد عن ادب العراق القديم حيث قال ان "ما يتعلق بالمدونات السومرية فهي تبدأ منذ عصر اوروك حيث اكتشاف الكتابة المسمارية وظهرت اولى المدونات الادبية وكانت لملوك الاوروك دورهم في التدوين ولها تأثير على ما تلتها من حضارات اخرى".

واضاف ان "الادب القديم وما جاء يتضمن نوعين فالاول ما جاء على شكل شعر وتشمل المدونات اصل الخليقة والوجود والطوفان واساطير ما بعد الموت وادب المفاخرة والمناظرة والحوار وادب الحب والغزل وادب السخرية وادب الصلوات والتراتيل والدعوات". والورقة التي نتحدث عنها تضمنت ثلاثة كولاجات تأويل.

وبين ان "اهم ميزات النص السومرية هو ان الادب القديم يعتبر خير سجل لمعرفة المجتمعات وهو ذو ارث شفاهي ودون على الواح الطين وبقي محفوظا وظل اصيلا ولم تطله يد التحريف كونه نقش على الواح مدفونة وبعض الالواح تعرضت للخراب بسبب سوء الحفظ وكثرة التكرار جاء مثيرا للملل بسبب التدوين".

واشار ورد الى انه "استباق الحوادث جاء لانها جاءت ذات خطاب موجه من سلطة مركزية اي التماثل بين بداية الحكاية والنهاية بين مبدأ الانسان مجبر وليس مخيرا". وعن ما حدث حول النص السومري اكد انه كانت هناك كثرة في النسخ للقطع الادبية لتداول تلك القطع عند الاقوام المختلفة.

وهناك عينات تم تناولها من عدة مصادر وتوصلنا الى نتائج تقول ان ادباء العراق ينظرون على انهم ورثة ثقافة مهمة.

وبالعودة الى الاساطير يؤكد ان "اسطورة خلق الانسان مثلا تشير الى ان الانسان الاول عندما خلق بدأ يسأل من خالق هذا الكون وهذه ادت الى ان تأكيد الاديان الثلاثة الكبيرة وهي كانت وارثة لمبدأي التوحيد والتعددية" .

وعن انواع النصوص يتحدث ورد عن ان "هناك من ضمن النصوص مناظرة بين الصيف والشتاء او الاله الراعي و الاله الفلاح وتحيلنا الى الصراع الموجود بين الزراعة والاستقرار وهذه الفكرة تكررت في الكثير من النصوص السومرية آنذاك".

واختار ورد نصا من محلمة كلكامش والذي يتعلق بشخصيته حيث يكشف انه "شخصية حاكم دكتاتور ولا يعرف سوى القتل لانه عسكر المجتمع وحوله الى ثكنة من خلال تحكمه بكل تفاصيل الحياة والحريات الشخصية كي يظل مهيمنا والنص المحوري المهم في ورقتنا هو حوار صاحبة الحانة مع كلكامش ."

وبين ان "هذا النص يحمل اكثر من دلالة فهي تتفوه بنصيحة وموعظة وساهمت بالقول بان حدود الانسان تكمن في عمل الخير والذي يجعله صاحب ذكر خير فالنص نصيحة والنصيحة فيها حكمة وخرجت على لسان امرأة وليس رجلا وخرجت من حانة وليس من معبد فضلا عن مكانة المرأة المرموقة آنذاك نظرا لما تعانيه المرأة الآن ويكشف ايضا ان مكانة الحانة كانت مرموقة قياسا بنظرة المجتمع لها".

أعلى